حسن حنفي

103

من العقيدة إلى الثورة

الشعور على بناء واحد ، وكلاهما يؤدى وظيفة واحدة . وان اعتبار المعجزات حيلا ومخاريق رد فعل طبيعي على اعتبارها وقائع حدثت بالفعل . فكلا منهما رد فعل على الآخر . وهي في الحقيقة صور فنية للتأثير على النفوس والايحاء بالمعاني « 159 » . ان الطبائع لا تتغير لا بفعل المعجزة ولا تحت أثر السحر . هناك خواص للأشياء لا يمكن التحايل عليها أو سحرها الا بخداع الحواس والايهام . ليس هناك عين أو رقى . فالعين مجرد حدوث شر للآخر بناء على استكثار الخير له . ودون هذا الحكم النفسي من الذات فلا حكم بالشر على الواقع . أما بالنسبة للرقى فلا وجود لقدرة للكلام الكتابي المدون ، مقطعا في حروف أو مجمعا في جمل . لا أثر للكلام الا من خلال الصوت والتعبير والجهر بالقول أو بتنفيذه في أحكام عملية وسلوك فعلى . وقد قامت احدى الحركات الاصلاحية من قبل برفض الرقى والتمائم والاحجبة . ان ما يسمى سحرا هو تفاعل كيميائى في الظواهر الطبيعية طبقا لقوانين التفاعل التي يسميها الجاهل بها سحرا . كما أن الحقائق تقوم على التمييز بين الواجب والممكن

--> من ذكرتم ظهور هذه الأمور على يد موسى وعيسى وانما ينكرون كونها معجزا ، ويدعون أنها حيل وتخييل ومخاريق . ليس تنكر البراهمة والمجوس والفلاسفة والملحدة ظهور هذه الأمور على يد موسى وانما يدعون أنها حيل ومخاريق ، التمهيد ص 138 - 140 ، الأصول ص 162 . ( 159 ) خداع الحواس أحيانا لا يعنى أنها ليست سليمة ، والعقول سليمة على رتب محدودة معلومة لا تبدل على حدودها أبدا ، الفصل ج 5 ص 77 - 78 ، ينكر المعتزلة السحر والشعوذة والحيلة ، ولديهم السحر هو التمويه والاختيال ، ولا يجوز أن يبلغ الساحر بسحره قلب الأعيان أو أن يحدث شيئا لا يقدر غيره على احداثه ، السحر ليس قلب الأعيان ولكنه أخذ بالعيون كنحو ما يفعله الانسان مما يتوهمه المتوهم على خلاف حقيقته ، مقالات ج 2 ص 115 ، وعند هشام بن الحكم ، السحر خديعة ومخاريق ولا يجوز أن يقلب الساحر انسانا حمارا أو العصا حية كأن يجيز المشي على الماء لغير نبي ولا يجوز أن تظهر إلا على غير نبي ، مقالات ج 1 ص 127 ، والعجيب أن حكم الشرع هو أن يقتل الساحر لا الساحرة لان القتل للمرتد لا للمرتدة ، شرح الفقه ص 134 .